السيد علي الطباطبائي

356

رياض المسائل

( هم الذين يرثون القاتل ديته لو قتل ) ولا يلزم من لا يرث ديته شيئاً مطلقاً . واعترضه جماعة ومنهم الماتن في الشرائع ، فقال : وفي هذا الاطلاق وهم ، قال : الدية يرثها الذكور والإناث والزوج والزوجة ومن يتقرّب بالأُمّ على أحد القولين ، ويختصّ بها الأقرب فالأقرب ، كما تورث الأموال وليس كذلك العقل ، فإنّه يختصّ الذكور من العصبة دون من يتقرّب بالأُمّ ودون الزوج والزوجة ( 1 ) . وهو حسن ، إلاّ أنّ بعض الأفاضل وجّه كلامهم بما يرجع إلى ما عليه القوم ، فقال : وعبارة النهاية هكذا ، وأما دية الخطأ فأنّها تلزم العاقلة الذين يرثون دية القاتل إن لو قتل ولا يلزم من لا يرث من ديته شيئاً على حال وهي توهّم العموم ، وليست صريحة فيه ، فإنّ الوصف يجوز أن يكون للتعليل دون التفسير ، ولذا قال المحقّق : وفي هذا الإطلاق وهم فيكون كقول المفيد ، ولا يؤخذ لاخوته من أُمّه شئ ، ولا من أخواله ، لأنّه لو قتل وأُخذت ديته ما استحقّ إخوته لأُمّه وأخواله منها شيئاً ، فلذلك لم يكن عليهم منها شئ ، ثمّ ليس في عبارة النهاية تفسير العصبة ، وعبارة الغنية والإصباح كذا وعاقلة الحرّ المُسلم عصبته الذين يرثون ديته ، وظاهره ، أيضاً التعليل والإشكال في معنى العصبة على وضوحه ، وأنّ المفهوم منهم المتقرّبون بالأب من الرجال ، أو التوضيح ، أو التنصيص على الاختصاص بالمتقرّبين بالأب ، انتهى ( 2 ) . ويؤيّده فهم الحلّي ( 3 ) من النهاية ما يوافقه ، ولذا لم يعترضه ، بل اعتضد به ، فتأمّل . ( و ) كيف كان فالقول ( الأوّل أظهر ) لما مرَّ .

--> ( 1 ) الشرائع 4 : 288 . ( 2 ) كشف اللثام 2 : 527 س 2 . ( 3 ) السرائر 3 : 332 .